أشعل أسطورة مانشستر يونايتد، واين روني، الجدل بتصريحاته الأخيرة حول أداء ليفربول ومدربه أرني سلوت، مشيرًا إلى أن الأخير كان محظوظًا بتجنب عاصفة إعلامية بعد الهزيمة المفاجئة أمام جالطة سراي في دوري أبطال أوروبا. تركزت انتقادات واين روني لأرني سلوت على القرارات التكتيكية الغريبة التي اتخذها المدرب الهولندي، والتي كان من الممكن أن تكلفه الكثير لو كان مدربًا آخر يواجه نفس الموقف.
أخطاء سلوت التكتيكية في مواجهة جالطة سراي
في تحليل صريح خلال برنامج “ذا واين روني شو” على قناة “بي بي سي”، لم يدخر روني جهدًا في تسليط الضوء على الأداء الباهت لليفربول في المباراة التي انتهت بخسارة بهدف وحيد. ورأى روني أن الفريق كان “سيئًا للغاية”، وأن القرارات التكتيكية لسلوت كانت مثيرة للدهشة، خاصةً في مباراة حاسمة ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا. أبرز هذه الأخطاء كانت:
- توظيف دومينيك سوبوسلاي كظهير أيمن: وهو لاعب وسط مهاجم بطبيعته، مما أثر على التوازن الدفاعي والهجومي للفريق من هذه الجهة.
- تفضيل جيريمي فريمبونج على محمد صلاح في الجناح الأيمن: قرار أثار تساؤلات حول مدى فهم سلوت لقدرات لاعبيه الرئيسيين وأهمية صلاح الهجومية.
هذه التغييرات الجذرية فاجأت الجميع في تركيا، ونتج عنها أداء غير مقنع أدى إلى الهزيمة بركلة جزاء من فيكتور أوسيمين، مما ترك ليفربول خارج المراكز الثمانية الأولى في جدول ترتيب البطولة.
تحليل روني: “اذهبوا واكتشفوا ذلك”
لم يقتصر الأمر على القرارات التكتيكية الأساسية، بل امتد انتقادات واين روني لأرني سلوت إلى طريقة تعامله مع مجريات المباراة. قال روني: “أعتقد أن مصدر القلق بالنسبة لي سيكون خسارتهم للمباراة ويبدو الأمر كما لو أنه حتى مع بقاء قدر كبير من الوقت، فقد وضع كل لاعب هجومي على أرض الملعب وقال حسناً اذهب واكتشف ذلك”. هذا التصريح يشير إلى غياب خطة واضحة أو توجيه محدد من المدرب، مما ترك اللاعبين يعتمدون على جهودهم الفردية دون استراتيجية جماعية.
كما أشار روني إلى أن الأمور كان يمكن أن تسوء أكثر لليفربول، لولا الحظ، خاصة مع “عدد المرات التي فقدوا فيها الكرة في الخلف وخسروها، وكذلك تعرض أليسون للإصابة”. هذا يبرز مدى هشاشة الأداء الدفاعي وتأثير غياب الحارس الأساسي، مما كان ليجعل الهزيمة أكثر فداحة.
المقارنة مع أموريم: لماذا نجا سلوت؟
جوهر انتقاد روني كان في المقارنة بين رد فعل الإعلام على سلوت، ورد فعله المحتمل لو كان مدربًا آخر. وأوضح روني: “أعتقد أنه عندما تفوز بالدوري كما فعل آرني سلوت الموسم الماضي مع ليفربول فإن بعض القرارات التي تتخذها تغفل أحياناً، قراره بالاعتماد على لاعب وسط في مركز ظهير أيمن والاعتماد على ظهير أيمن في مركز الجناح الأيمن تمت مقابلتهم بالصمت، على سبيل المثال لو كان هذا مدرب آخر مثل أموريم في مانشستر يونايتد لقام الإعلام بذبحه”.
هذه النقطة حاسمة، حيث يرى روني أن الفوز بالدوري في الموسم الماضي منح سلوت هامشًا من الأمان ودرعًا من الانتقادات التي كان سيتعرض لها مدرب آخر، خصوصًا إذا كان اسمه روبن أموريم ومع فريق بحجم مانشستر يونايتد. هذا يثير تساؤلات حول معايير الإعلام في تقييم المدربين وكيف يمكن للسجل السابق أن يؤثر على ردود الأفعال تجاه الأخطاء.
تداعيات الهزيمة وتحديات قادمة
الهزيمة أمام جالطة سراي لا تعد مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل هي ضربة قوية لطموحات ليفربول في دوري أبطال أوروبا. الفريق سيواجه تحديات أكبر في مباراتين قادمتين ضد ريال مدريد وإنتر ميلان، وهما من أقوى فرق القارة. هذا الأداء الباهت والقرارات التكتيكية المثيرة للجدل تضع ضغطًا كبيرًا على سلوت لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار قبل فوات الأوان. يجب على المدرب الهولندي إيجاد التوازن الصحيح والتوظيف الأمثل للاعبيه لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء.
يمكنكم متابعة أحدث أخبار ومباريات ليفربول والدوري الإنجليزي وكل البطولات عبر كورة لايف | koora live – مباريات اليوم بث مباشر kora live.