أعرب حلمي طولان، المدير الفني لمنتخب مصر المشارك في بطولة كأس العرب 2025، عن استيائه الشديد وقلقه البالغ حيال ما وصفه بـ تضارب مواعيد منتخب مصر في كأس العرب مع الارتباطات المحلية والقارية للأندية المصرية. تأتي تصريحات طولان لتسلط الضوء على أزمة حقيقية تهدد استعدادات الفراعنة للبطولة التي تكتسب أهمية متزايدة وجوائز مالية ضخمة، مما يجعلها محط أنظار الجماهير المصرية والعربية.
لم تكن هذه التصريحات مجرد شكوى عابرة، بل كانت بمثابة ناقوس خطر يقرعه مدرب كبير بحجم حلمي طولان، محذرًا من تبعات هذا التضارب على جاهزية اللاعبين وقدرتهم على تقديم أفضل مستوياتهم لتمثيل مصر بشكل مشرف. فما هي تفاصيل هذه الأزمة، وما هي التحديات التي يواجهها المنتخب المصري؟
تضارب المواعيد: تحدي منتخب مصر في كأس العرب
الورطة الأولى التي أشار إليها طولان تتعلق بجدول المباريات المحلية التي وضعتها رابطة الأندية المصرية المحترفة. فعلى الرغم من إبلاغ الرابطة مسبقًا بموعد المعسكر التحضيري للمنتخب والسفر المقرر في 28 نوفمبر، فوجئ الجهاز الفني بتحديد مباريات محلية في توقيتات حرجة. يوضح طولان: تقدمت بطلب رسمي بأن أكون في معسكر تدريبي بداية من يوم 23 نوفمبر، وتمت الموافقة، لكن بدلًا من أن يكون آخر موعد يوم 25، أصبح 28، لأن السفر مقرر في هذا اليوم، بينما لدينا مباراة يوم 2 ديسمبر، فهل هذا منطقي؟
تخيل أن يشارك اللاعبون في مباراة قوية يوم 29 نوفمبر، ثم يُطلب منهم الانضمام للمنتخب في اليوم التالي مباشرة. هذا لا يترك أي مجال للراحة أو للتدريبات الجماعية الضرورية، خاصة وأن أول مباراة للمنتخب في كأس العرب ستقام يوم 2 ديسمبر. هذه الجدولة المزدحمة لا تضع اللاعبين تحت ضغط بدني وذهني هائل فحسب، بل تهدد أيضًا الانسجام والتكتيك الذي يسعى الجهاز الفني لغرسه في صفوف الفريق.
الأندية القارية: عقبة إضافية أمام الاستعدادات
لم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل مشاركة الأندية المصرية في البطولات القارية. فلو تأهل فريق مثل بيراميدز إلى نهائيات البطولة القارية، سيلعب يوم 13 ديسمبر، وإذا فاز، سيخوض النهائي يوم 17 ديسمبر. هذا يتضارب بشكل مباشر مع توقيت بطولة كأس العرب التي تنطلق في الأول من ديسمبر وتنتهي في الثامن عشر من الشهر نفسه. هذا التداخل يمثل تضارب مواعيد منتخب مصر في كأس العرب ويهدد بإمكانية عدم التحاق لاعبين أساسيين من أندية كبرى بالمنتخب، مما يضع الجهاز الفني في موقف لا يحسد عليه.
يتساءل طولان باستغراب عن كيفية سماح الاتحاد الدولي لكرة القدم أو منظمي البطولة العربية بحدوث هذا التداخل الذي يخلق أزمة حقيقية. فبينما يحرص الجميع على تمثيل الأندية المصرية المشرف في المحافل القارية والدولية، يجب ألا يغيب عن الأذهان أن المنتخب الوطني هو واجهة الكرة المصرية، وأن نجاحه يصب في مصلحة الجميع.
دعوات للتعاون والتفاهم: البحث عن حلول
في ظل هذه التحديات، شدد حلمي طولان على أهمية تعاون الأندية وتفهمها للمرحلة الحالية، مؤكدًا أن نجاح المنتخب يهم كل المصريين، وأن الهدف هو المنافسة على لقب كأس العرب. وأوضح المدير الفني أن الجهاز الفني يسعى لحل الأمور بشكل ودي ومنطقي، ولهذا سيقوم بزيارات للأندية المشاركة في البطولات الأفريقية والكونفدرالية للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف.
- تأثير التضارب على اللاعبين: إرهاق بدني وذهني، زيادة خطر الإصابات.
- تأثيره على المنتخب: قلة الانسجام، صعوبة تطبيق الخطط التكتيكية، تراجع الأداء.
- أهمية كأس العرب: بطولة كبرى ذات قيمة وجوائز مالية تنافس بعض البطولات القارية.
- الحلول المقترحة: تنسيق أفضل بين رابطة الأندية والاتحاد المصري والمنتخب، وتضحيات من الأندية لصالح المنتخب.
إن إيجاد حلول لهذه الأزمة يتطلب تفاهمًا ووعيًا جماعيًا بأهمية المنتخب الوطني، والتضحية ببعض المصالح الفردية لصالح المصلحة العامة للكرة المصرية. فالمنتخب ليس ملكًا لأحد، بل هو ملك لكل المصريين، ونجاحه يعكس قوة وتطور الكرة في البلاد.
خاتمة: مستقبل الكرة المصرية على المحك
إن ما كشفه حلمي طولان يضع الكرة المصرية أمام تحدٍ حقيقي يتطلب تضافر الجهود وتغليب المصلحة الوطنية. فبطولة كأس العرب أصبحت منصة هامة لإبراز المواهب المصرية وتعزيز مكانة مصر على الساحة الكروية العربية. تجاوز هذه الأزمة سيشكل خطوة مهمة نحو بناء منظومة كروية أكثر احترافية وفعالية، تضمن استعدادًا مثاليًا للمنتخبات الوطنية في جميع المحافل.
للمزيد من أخبار الكرة المصرية والعالمية تابعوا كورة لايف | koora live – مباريات اليوم بث مباشر kora live.